عائشة رجل ، فقال رسول الله 6 : بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت ، فأذن له رسول الله 6 ، فلما دخل أقبل رسول الله 6 بوجهه وبشره اليه يحدّثه ، حتى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يا رسول الله ، بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله 6 عند ذلك : إنّ من شرار عباد الله من يكره مجالسته لفحشه » (1).
ولكن جواز كون المنفيّ بالمفهوم في الأولى مجموع الأربعة ، والرجل في الثانية كافرا أو بالفسق مجاهرا ، يمنع من إثباتهما الحكم.
الثاني : المجاهر بالفسق المعلن له ، وقد استثناه جماعة (2).
وتدلّ عليه روايات أبان وعبد الرحمن وصحيحة داود بن سرحان المتقدّمة (3).
مضافة إلى صحيحة هارون بن الجهم المرويّة في مجالس الصدوق : « وإذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » (4).
واحتمال النهي مع كونه بعيدا ينفيه العطف على الحرمة والشرط.
وتؤيّده رواية ابن أبي يعفور : « لا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته » (5).
__________________
(1) الكافي 2 : 326 1 ، وأورد ذيله في الوسائل 16 : 30 أبواب جهاد النفس ب 70 ح 5.
(2) منهم العلاّمة في القواعد 2 : 148 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 214 ، السبزواري في الكفاية : 87.
(3) في ص : 159 ، 162.
(4) أمالي الصدوق : 42 7 ، الوسائل 12 : 289 أبواب أحكام العشرة ب 154 ح 4.
(5) التهذيب 6 : 241 596 ، الاستبصار 3 : 12 33 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 2.




