اغتابهم (1).
ويؤيّده اختصاص أكثر الأخبار الواردة في طرقنا بالمؤمن أو الأخ في الدين (2) ، ودعوى الإيمان والأخوّة للمخالف ممّا يقطع بفساده.
وتؤكّده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب (3).
فتأمّل نادر ممّن تأخّر ضعيف كتمسّكه بإطلاق الكتاب (4) ، لاختصاص الخطاب بأهل الإيمان ، وكون المخالفين منهم ممنوع ، واقتضاء التعليل بما تضمّن الاخوّة اختصاص الحكم بمن ثبت له الصفة.
مضافا إلى أنّ تعدية خطاب المشافهة إلى الغائبين تحتاج إلى اتّحاد الوصف ، ولا ريب في تغايره.
فروع :
أ : ذكر جماعة (5) منهم : والدي ; في جامع السعادات (6) أنّ الغيبة لا تنحصر باللسان ، بل كلّما يفهم نقصان الغير ويعرّف ما يكرهه فهو غيبة ، سواء كان بالقول ، أو الفعل ، أو التصريح ، أو التعريض ، أو الإشارة ، أو الإيماء ، أو الغمز ، أو الرمز ، أو الكتابة ، أو الحركة.
__________________
(1) مجمع البحرين 3 : 408.
(2) الوسائل 12 : 278 أبواب أحكام العشرة ب 152.
(3) الوسائل 16 : 176 أبواب الأمر والنهي ب 17.
(4) مجمع الفائدة 8 : 76.
(5) كالعلامة في القواعد 2 : 46 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 27 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 314.
(6) جامع السعادات 2 : 305.




