ينفيه ، وإن أراد في التحريم ففيه تفصيل يأتي.
ثمَّ إنّه لا ريب في حرمة الغيبة ، ويدلّ عليها الإجماع ، والكتاب ، والسنّة.
قال الله سبحانه مخاطبا للذين آمنوا ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) (1).
وعن رسول الله 6 : « إيّاكم والغيبة ، فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا ، فإنّ الرجل قد يزني فيتوب الله عليه ، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه » (2).
وعن الصادق 7 : « الغيبة حرام على كلّ مسلم » (3).
وفي مرسلة ابن أبي عمير : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عزّ وجلّ ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ ) » (4).
ورواية السكوني : « الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه » (5).
ورواية الحسين بن زيد : « ونهى عن الغيبة ، وقال : من اغتاب إمرءا مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذّى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات
__________________
(1) الحجرات : 12.
(2) أمالي الطوسي : 548 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 9.
(3) مصباح الشريعة : 204 ، وعنه في البحار 72 : 257 48.
(4) الكافي 2 : 357 2 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 6 ، والآية : النور : 19.
(5) الكافي 2 : 356 1 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 7.




