مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 445

أن تقول فيه ما ليس فيه » (1).

وما رواه في مكارم الأخلاق : قلت : يا رسول الله ، وما الغيبة؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » ، قلت : يا رسول الله ، فإن كان فيه ذلك الذي يذكر به؟ قال : « اعلم أنّك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس هو فيه فقد بهته » (2).

وما رواه في مجمع البيان : « إذا ذكرت الرجل بما فيه ممّا يكرهه الله فقد اغتبته » (3).

ويظهر من ذلك وسابقة مضافا إلى الإجماع وجه اشتراط كونه مؤمنا ، فلو لم يكن كذلك لم يكن غيبة.

وهل يشترط فيه أن يكون ممّا يكره المغتاب ويغمّه لو سمعه؟

الأظهر : لا ، لإطلاق الأوليين ، وصحيحة داود بن سرحان : عن الغيبة ، قال : « هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حدّ » (4).

ولا تنافيه رواية المكارم ، لجواز أن يكون ما يكره بمعناه اللازم ، مع أنّا نرى كراهة بعض الناس ممّا ليس بسوء عرفا ، بل ممّا هو حسن شرعا ، وهو ليس بغيبة إجماعا.

ومنهم من أخذ فيها قصد الذمّ (5) ، فإن أراد في صدق الغيبة فالإطلاق‌

__________________

(1) الكافي 2 : 358 7 ، الوسائل 12 : 288 أبواب أحكام العشرة ب 154 ح 2.

(2) مكارم الأخلاق 2 : 378.

(3) مجمع البيان 5 : 137.

(4) الكافي 2 : 357 3 ، الوسائل 12 : 288 أبواب أحكام العشرة ب 154 ح 1.

(5) قال في جامع المقاصد 4 : 27 : وضابط الغيبة كلّ فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكّه به.

الصفحة 152 من 445