الأصل ، وهو الإباحة.
هذا ، ثمَّ إنّه كما يحرم الغناء مطلقا أو غير ما استثني ، يحرم استماعه أيضا بالإجماع والروايات المتقدّمة.
وكذا يحرم التكسّب بالمحرّم منه والأجرة عليه بلا خلاف أجده ، وظاهر المفيد أنّه إجماع المسلمين (1) ، وفي المنتهى : تعلّم الغناء والأجرة عليه حرام عندنا بلا خلاف (2).
وتدلّ [ عليه ] (3) روايات أبي بصير والطاطري وابن أبي البلاد المتقدّمة (4).
ورواية نصر بن قابوس : « المغنّية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها » (5).
ومرسلة الفقيه : « أجر المغنّي والمغنّية سحت » (6).
وقد يستدلّ عليه أيضا بالأصل ، إذ الأصل عدم صحّة المعاملة وعدم الانتقال.
وهو ضعيف غايته ، لأنّ غايته عدم اللزوم دون الحرمة لو رضى به المالك.
ومنها : معونة الظالمين في ظلمهم ، بل في مطلق الحرام ، بالثلاثة.
قال الله سبحانه ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) (7).
__________________
(1) المقنعة : 588.
(2) المنتهى 2 : 1012.
(3) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
(4) راجع ص : 133 و 135.
(5) الكافي 5 : 120 6 ، التهذيب 6 : 357 1020 ، الاستبصار 3 : 61 203 ، الوسائل 15 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 4.
(6) الفقيه 3 : 105 436 ، الوسائل 17 : 307 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 17.
(7) المائدة : 2.




