جمع إلى عدم الاستثناء (1).
والرواية العامّية أنّه كان واحد من أصحاب النبيّ 6 يفعل الحداء بحضرته وهو يسمع ، وبعد ذلك ترحّم عليه (2) غير صالحة للحجّيّة.
والحقّ فيه : عدم الحرمة ، للأصل ، وعدم ثبوت الحرمة كلّية.
ومنها : في مراثي الحسين 7 وغيره من الحجج والمعصومين ، للأصل المذكور المعتمد.
وربّما يؤيّد أيضا بعمل الناس في الأعصار والأمصار من غير نكير.
وقول الصادق 7 لمن أنشد عنده مرثية « اقرأ كما عندكم » أي بالعراق (3).
وبأنّه معين على البكاء ، فهو إعانة على الخير.
والقول بأنّ المسلّم هو إعانة الغناء على مطلق البكاء ، وكونه خيرا ممنوع ، وأمّا كونه معينا على البكاء على الحسين 7 فهو غير مسلّم ، فإنّه إنّما يكون باعتبار تذكّر أحواله ، ولا دخل للغناء فيه ، مع أنّ عموم رجحان الإعانة على الخير أو إطلاقه ولو بالحرام غير ثابت.
مردود بأنّ تخصيص علّة البكاء على الحسين بتذكّر أحواله فقط أمر مخالف للوجدان ، فإنّا نشاهد من أنفسنا تأثير الألفاظ والأصوات ، فنرى أنّه يعبّر عن واقعة واحدة بألفاظ مختلفة يحصل من بعضها البكاء الشديد ، ولا يؤثّر بعضها أصلا.
__________________
(1) منهم المفيد في المقنعة : 588 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 281 ، الديلمي في المراسم : 170 ، الحلي في السرائر 2 : 215.
(2) انظر صحيح البخاري 7 : 43 ، مسند أحمد 3 : 172.
(3) ورد معناه في ثواب الاعمال : 111 ، كامل الزيارات : 104 ، الوسائل 14 : 594 أبواب المزار وما يناسبه ب 104 ح 3.




