والوجه ظاهر.
وأمّا اشتراط عدم العمل بالملاهي فلا وجه له ، لأنّه ليس نفس الغناء ، ولا عارضا له ، ولا من مشخّصاته كما في السابقين ، بل هو حرام مقارن له ، فلا يحرم به ، ولذا خصّ بعضهم الأولين بالذكر (1).
وهل يتعدّى إلى المغنّي وإلى غير الزفاف وهو إهداء العروس إلى زوجها حتى يدخله عليها بل وغير الأعراس؟
الظاهر : نعم ، [ لا ] (2) لإطلاق قوله 7 في الرواية : « التي تدعى إلى الأعراس » ، لعدم ثبوت صدق العرس على غير ما ذكر في زمان الشارع.
بل لقوله في الصحيحة « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » يدلّ على علّيّة عدم دخول الرجال للجواز ، فيتحقّق كلّما لم يدخلوا عليهن.
وردّ : بأنّ عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضا إجماعيّ ، ومنه يعلم عدم ثبوت العلّيّة الحقيقيّة لعدم دخول الرجال للجواز ، فيكون تجوّزا ، فلا يعلم منه ثبوت الحكم في غير محلّ التصريح.
وفيه نظر ظاهر ، لأنّه يكون حينئذ من باب تخصيص عموم العلّة ، وهو لا يخرجها عن الحجّيّة في غير موضع التخصيص.
هذا ، مضافا في المغنّي إلى الأصل المعتمد عليه ، حيث لم تثبت الحرمة بالإطلاق.
ومنها : الحداء ، وهو سوق الإبل بالغناء ، واشتهر فيه الاستثناء ، وتوقّف فيه جماعة ، مصرّحين بعدم عثورهم على دليل عليه (3) ، ولذا ذهب
__________________
(1) كالشيخ في النهاية : 367.
(2) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.
(3) منهم السبزواري في الكفاية : 86 ، صاحب الحدائق 18 : 116.




