مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 445

والوجه ظاهر.

وأمّا اشتراط عدم العمل بالملاهي فلا وجه له ، لأنّه ليس نفس الغناء ، ولا عارضا له ، ولا من مشخّصاته كما في السابقين ، بل هو حرام مقارن له ، فلا يحرم به ، ولذا خصّ بعضهم الأولين بالذكر (1).

وهل يتعدّى إلى المغنّي وإلى غير الزفاف وهو إهداء العروس إلى زوجها حتى يدخله عليها بل وغير الأعراس؟

الظاهر : نعم ، [ لا ] (2) لإطلاق قوله 7 في الرواية : « التي تدعى إلى الأعراس » ، لعدم ثبوت صدق العرس على غير ما ذكر في زمان الشارع.

بل لقوله في الصحيحة « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » يدلّ على علّيّة عدم دخول الرجال للجواز ، فيتحقّق كلّما لم يدخلوا عليهن.

وردّ : بأنّ عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضا إجماعيّ ، ومنه يعلم عدم ثبوت العلّيّة الحقيقيّة لعدم دخول الرجال للجواز ، فيكون تجوّزا ، فلا يعلم منه ثبوت الحكم في غير محلّ التصريح.

وفيه نظر ظاهر ، لأنّه يكون حينئذ من باب تخصيص عموم العلّة ، وهو لا يخرجها عن الحجّيّة في غير موضع التخصيص.

هذا ، مضافا في المغنّي إلى الأصل المعتمد عليه ، حيث لم تثبت الحرمة بالإطلاق.

ومنها : الحداء‌ ، وهو سوق الإبل بالغناء ، واشتهر فيه الاستثناء ، وتوقّف فيه جماعة ، مصرّحين بعدم عثورهم على دليل عليه (3) ، ولذا ذهب‌

__________________

(1) كالشيخ في النهاية : 367.

(2) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.

(3) منهم السبزواري في الكفاية : 86 ، صاحب الحدائق 18 : 116.

الصفحة 135 من 445