خلافا للمفيد والحلبي والحلّي والديلمي والتذكرة والإرشاد (1) ، فلم يستثنوه.
إمّا لمعارضة تلك الأخبار للروايات المحرّمة للغناء أو كسبه أو لشراء المغنّيات وبيعهنّ وتعليمهنّ ، حيث إنّه لو كانت له جهة إباحة لم يحرم البيع والشرى والتعليم.
أو لضعف سندها.
أو لضعف دلالتها ، إذ غايتها نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي الحرمة.
ويمكن الجواب : بأنّ المعارضة بقسميها مطلقة ، فيجب حملها على المقيّد.
وضعف السند غير ضائر ، مع أنّ فيها الصحيح.
والملازمة ثابتة ، لعدم القول بالفرق ، والاستقراء الحاصل من تتبّع الأخبار الدالّة على الملازمة في كثير من الأمور المحرّمة ، مع أنّ المنفيّ عنه البأس في روايتي أبي بصير هو نفس الكسب ، وحمله على المكتسب تجوّز.
هذا ، ثمَّ إنّه يشترط في الحلّية عدم دخول الرجال عليهنّ ، وإلاّ فيحرم وإن كانوا محارم ، كما احتمله المحقّق الثاني (2) ، للإطلاق.
وكذا يشترط عدم التكلّم بالباطل ، وعدم سماع الأجانب من الرجال ،
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 588 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 281 ، الحلي في السرائر 2 : 215 ، الديلمي في المراسم : 170 ، التذكرة 2 : 581 ، الإرشاد 1 : 357.
(2) جامع المقاصد 4 : 24.




