النبيّ 6 : أنّه عدلت شهادة الزور بالشرك بالله » ثمَّ قرأ هذه الآية (1). فإنّه يدلّ على أنّ المراد بقول الزور : شهادة الزور.
وبملاحظة هذين المتعارضين المعتضدين بظاهر اللفظ ، وباشتهار تفسيره بين المفسّرين بشهادة الزور أو مطلق القول الباطل يوهن دلالة تلك الآية أيضا على حرمة المطلق.
مضافا إلى معارضتها مع ما دلّ على أنّ الغناء على قسمين : حرام وحلال.
كالمرويّ في قرب الإسناد للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح كما في الكفاية (2) عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه : قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح يكون؟ قال : « لا بأس ما لم يعص به » (3).
والمرويّ في تفسير الإمام 7 ، عن النبيّ 6 في حديث طويل ، فيه ذكر شجرة طوبى وشجرة الزقّوم والمتعلّقين بأغصان كلّ واحدة منهما : « ومن تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه » (4) أي من الزقّوم.
فإنّ الأول صريح في أنّ من الغناء ما لا يعصى به ، والثاني ظاهر في أنّ الغناء على قسمين : حرام وحلال.
وصحيحة أبي بصير : « أجر المغنّية التي تزف العرائس ليس به بأس ،
__________________
(1) تفسير الصافي 3 : 377.
(2) الكفاية : 86.
(3) قرب الإسناد : 294 1158 ، الوسائل 17 : 122 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 5.
(4) تفسير الإمام العسكري 7 : 648.




