وتدلّ عليه المستفيضة المانعة عن بيع المغنّيات وشرائهنّ وتعليمهنّ :
كرواية الطاطري : عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » (1).
ورواية ابن أبي البلاد ، وفيها : « وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » (2).
ويستفاد من الأخيرتين حرمة استماع الغناء أيضا ، كما هو مجمع عليه قطعا.
وإطلاق المنع عن الاستماع منهنّ حتى من المحارم يأبى عن كون المنع لحرمة استماع صوت الأجانب ، مضافا إلى ظهور العطف على تعليمهنّ والتعليق بالوصف في إرادة استماع الغناء.
ويدلّ على حرمة الغناء واستماعه أيضا المرويّ في المجمع عن طريق العامّة ، عن النبيّ 6 : « من ملأ مسامعه من غناء لم يؤذن له أن يسمع صوت الروحانيّين يوم القيامة » قيل : وما الروحانيّون يا رسول الله؟ قال : « قرّاء أهل الجنّة » (3).
ورواية عنبسة : « استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع » (4).
ومرسلة إبراهيم بن محمّد المدني : سئل عن الغناء وأنا حاضر ،
__________________
(1) الكافي 5 : 120 5 ، التهذيب 6 : 356 1018 ، الاستبصار 3 : 61 201 ، الوسائل 17 : 124 أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 7.
(2) الكافي 5 : 120 7 ، التهذيب 6 : 357 1021 ، الاستبصار 3 : 61 204 ، الوسائل 17 : 123 أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 5.
(3) مجمع البيان 4 : 314.
(4) الكافي 6 : 434 23 ، الوسائل 17 : 316 أبواب ما يكتسب به ب 101 ح 1.




