من جبر قلب المسلم ، سيّما في البيع ، لخصوص رواية أبي حمزة « أيّما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة » (1).
والتقييد بالنادم مع إطلاق بعض الأخبار لأنّ استحبابها إنّما هو بعد الاستقالة ، ولا استقالة لغير النادم ، فإثبات استحبابها مطلقا لا وجه له.
ومنها : التسوية بين كلّ الناس في البيع والشراء ، فيكون الساكت عنده بمنزلة المماكس (2) ، وغير البصير بمنزلة البصير ، والمستحيي بمنزلة المداقّ.
لرواية ميسر : « إن ولّيت أخاك فحسن ، وإلاّ فبع بيع البصير المداقّ » (3) ، ودلالتها إنّما هي على كون إضافة البيع إلى المفعول.
ورواية ابن جذاعة : في رجل عنده بيع فسعّره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممّن يشتري منه فباعه بذلك السعر ومن ماكسه فأبى أن يبتاع منه زاده ، قال : « لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، وأمّا أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه ممّن لم يفعل ذلك فلا يعجبني » (4).
واستحباب التسوية إنّما هو لأجل ما ذكر.
وأمّا لو كان التفاوت من جهة أخرى كالفضل والإيمان والورع والقرابة فلعلّه لا مانع منه كما ذكره جماعة (5) ، ولكن يكره للآخذ قبوله ،
__________________
(1) الكافي 5 : 153 16 ، الفقيه 3 : 122 526 ، التهذيب 7 : 8 26 ، الوسائل 17 : 386 أبواب آداب التجارة ب 3 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(2) المماكسة في البيع : انتقاص الثمن واستحطاطه مجمع البحرين 4 : 108.
(3) الكافي 5 : 153 19 ، التهذيب 7 : 7 24 ، الاستبصار 3 : 70 234 ، الوسائل 17 : 397 أبواب آداب التجارة ب 10 ح 2.
(4) الكافي 5 : 152 10 ، التهذيب 7 : 8 25 ، الوسائل 17 : 398 أبواب آداب التجارة ب 11 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(5) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 ، وصاحبي مفتاح الكرامة 4 : 133 والرياض 1 : 519.




