والحاصل : أنّ المستحبّ هو معرفة الأحكام المفصّلة لجميع أفراد ما يمكن أن يتّفق له في هذا النوع ، لئلاّ يدخل في الحرام من حيث لا يعلم.
ومنها : الإجمال في الطلب ، بأن لا يصرف أكثر أوقاته فيه.
ففي صحيحة الثمالي : « فاتّقوا الله عزّ وجلّ وأجملوا في الطلب » (1).
وفي مرسلة ابن فضّال : « فليكن طلب المعيشة فوق كسب المضيّع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئنّ إليها » (2).
ومنها : قصد النفقة والسعة ودفع الضرورة أو ما يتقرّب به إلى الله ، دون زينة الدنيا والتفاخر والتكاثر والملاهي.
ومنها : الثقة بالله والتوكّل عليه ، وعدم الاعتماد على عمله وفطانته.
روى عبد الله بن سليمان : « إنّ الله عزّ وجلّ وسّع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة » (3).
وفي مرفوعة ابن جمهور : « لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولم ينقص امرؤ نقيرا بحمقه » (4).
ومنها : إقالة النادم مؤمنا كان أو غيره ، لرواية الجعفري (5) ، ولما فيه
__________________
(1) الكافي 5 : 80 1 ، التهذيب 6 : 321 880 ، المقنعة : 90 ، الوسائل 17 : 44 أبواب مقدمات التجارة ب 12 ح 1.
(2) الكافي 5 : 81 8 ، التهذيب 6 : 322 882 ، الوسائل 17 : 48 أبواب مقدمات التجارة ب 13 ح 3.
(3) الكافي 5 : 82 10 ، التهذيب 6 : 323 884 ، الوسائل 17 : 48 أبواب مقدمات التجارة ب 13 ح 1.
(4) الكافي 5 : 81 9 ، التهذيب 6 : 323 883 ، الوسائل 17 : 49 أبواب مقدمات التجارة ب 13 ح 4.
(5) الكافي 5 : 151 4 ، التهذيب 7 : 5 15 ، الوسائل 17 : 385 أبواب آداب التجارة ب 3 ح 1.




