وما روى الصدوق عن أبي بصير : « من تكهّن أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد » ، قلت : فالقيافة؟ قال : « ما أحبّ أن تأتيهم » (1) ويؤيّده المرويّ في مستطرفات السرائر : « من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب » (2).
ومنها : الشعبذة ، قيل : هي الأفعال العجيبة المترتّبة على سرعة اليد بالحركة فتلبس على الحس (3). وعن الدروس نفي الخلاف في تحريمه (4).
ومنها : القيافة ، قالوا : هي الاستناد إلى علامات وأمارات يترتّب عليها إلحاق نسب ونحوه ، وفي الدروس والتنقيح (5) وغيرهما (6) الإجماع على تحريمه ، وهو الظاهر من التذكرة (5) ، وفي الكفاية : لا أعلم خلافا بينهم في تحريم القيافة (7). فإن ثبت الإجماع فهو المتّبع ، وإلاّ ففيه نظر ، ورواية الصدوق المتقدّمة ناظرة إلى الكراهة ، وتظهر الرخصة من بعض روايات أخر أيضا ، ولذا قيل : إنّما يحرم إذا رتّب عليها محرّما أو جزم بها (8). وليس
__________________
(1) الخصال 1 : 19 68 ، الوسائل 17 : 149 أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 2.
(2) مستطرفات السرائر : 83 ، الوسائل 17 : 150 أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 3.
(3) كالشهيدين في الدروس 3 : 164 والروضة 3 : 215.
(4) لم نعثر عليه في الدروس ولا على من نقله عنه ، وهو موجود في المنتهى 2 : 1014.
(5) لم نعثر عليه في الدروس ولا على من نقله عنه ، التنقيح 2 : 13.
(6) كالمنتهى 2 : 1014 والرياض 1 : 503.
(7) التذكرة 1 : 582.
(8) الكفاية : 87.
(9) المسالك 1 : 166.




