مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 445

وثالثة بالثاني ، مع اشتراط عدم المباشرة له.

ورابعة بالثالث ، مع زيادة العقد والرقى في الجنس.

وخامسة بأنّه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانيّة يقتدر بها على أفعال غريبة وأسباب خفيّة.

وسادسة باستحداث الخوارق ، سواء كان بالتأثير النفساني ، أو الاستعانة بالفلكيّات فقط ، أو بتمزيج قواها بالقوى الأرضيّة ، أو بالاستعانة بالأرواح الساذجة.

ولا يخفى أن كلاّ منها منتقضة إمّا في الطرف أو العكس أو فيهما ، لورود النقض بما يؤثّر في متعلّقات المسحور كداره أو ولده أو ماله أو ما يوجب حدوث أمر غريب من غير تأثير في شخص ، وبالسحر عملا ، وبالدعوات المستجابة والتوسّل بالقرآن والأدعية ، وبالمعجزة والتوصّل إلى الأمور الغريبة باستعمال القواعد الطبيعيّة ، إلى غير ذلك.

ولم أعثر على حدّ تامّ في كلماتهم.

والمرجع في معرفته وإن كان هو العرف كما هو القاعدة وصرّح به في المنتهى (1) إلاّ أنّه فيه أيضا غير منقّح.

والذي يظهر من العرف والتتبّع في موارد الاستعمال أنّه عمل يوجب حدوث أمر منوط بسبب خفي غير متداول عادة ، لا بمعنى أنّ كلّما كان كذلك هو سحر ، بل بمعنى أنّ السحر كذلك.

وتوضيح ذلك : أنّ ذلك تارة يكون بتقوية النفس وتصفيتها حتى يقوى على مثل ذلك العمل ، كما هو دأب أهل الرياضة وعليه عمل أهل‌

__________________

(1) المنتهى 2 : 1014.

الصفحة 106 من 445