وفي المحاسن في الصحيح : « لا بأس بتماثيل الشجر » (1).
وبهذه الأخبار يقيّد بعض المطلقات ، الذي هو الحجّة لمن خالف وحرّم ، كما حكي عن الحلبي (2).
وهل يحرم إبقاء ما يحرم عمله فتجب إزالته ، أم لا؟
الظاهر هو : الثاني ، سيّما فيما توجب إزالته الضرر ، للأصل ، وعدم استلزام حرمة العمل حرمة الإبقاء ، والروايات المطلقة الدالّة على استحباب تغطّي التماثيل الواقعة تجاه القبلة ، ونافية البأس عن الواقعة يمينا وشمالا ، والمكرهة عن مصاحبتها في الصلاة (3).
وخصوص صحيحة الحلبي : قال : قال أبو عبد الله 7 : « ربّما قمت فأصلّي وبين يديّ الوسادة ، وفيها تماثيل طير ، فجعلت عليها ثوبا » (4).
وأمّا حسنة زرارة : « لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » (5).
ورواية السكوني : قال : « قال أمير المؤمنين 7 : بعثني رسول الله 6 إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلاّ محوتها ، ولا قبرا إلاّ سوّيته ، ولا كلبا إلاّ قتلته » (6).
__________________
(1) المحاسن : 619 55 ، الوسائل 17 : 269 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 2.
(2) الكافي في الفقه : 281.
(3) الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلي ب 32.
(4) التهذيب 2 : 226 892 ، الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلي ب 32 ح 2.
(5) الكافي 6 : 527 8 ، المحاسن : 619 56 ، الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 3.
(6) الكافي 6 : 528 14 ، المحاسن : 613 34 ، الوسائل 5 : 306 أبواب أحكام المساكن ب 3 ح 8.




