المعتبرة المرخّصة للجلوس والوطء على الفرش المصوّرة (1).
والأصل مندفع بما مرّ. والروايات غير دالّة ، لعدم الملازمة بين رخصة الجلوس وجواز العمل ، مع احتمال حملها على غير ذوات الأرواح ، ومعارضتها بالموثّق : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ، فقال : « الأعاجم تعظّمه وإنّا لنمقته » (2).
ولا يشترط في صدق صورة الحيوان أو ذي الروح وجود ما يطابقها عرفا شخصا أو نوعا في الخارج ، بل يكفي كونها بحيث يقال عرفا أنّها صورة الحيوان ، لأنّ معنى صورة الحيوان أو ذي الروح : الصورة المختصّة به ، والمراد شيوع الاختصاص وتعارفه وجريان العادة به ، فلو صوّر صورة حيوان لم يعلم وجود نوعه ، ولكن كان بحيث لو فرض وجود مطابقه لكان من الحيوان بحسب العادة ، كان محرّما.
والبواقي مجوّزة عند الأكثر ، وهو الأقوى ، للأصل ، واختصاص أكثر الأخبار المتقدّمة صريحا أو ظاهرا بذوات الأرواح ، مضافا إلى تصريح صحيح المحاسن والمرويّ في التحف وأخويه بحلّية غيرها.
وفي الموثّق : في قول الله عزّ وجلّ ( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ ) (3) فقال : « والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها الشجر وشبهه » (4).
__________________
(1) الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4.
(2) الكافي 6 : 477 7 وفيه : لنمتهنه ، بدل : لنمقته ، الوسائل 5 : 308 أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 1.
(3) سبأ : 12.
(4) الكافي 6 : 527 7 ، المحاسن : 618 53 ، الوسائل 17 : 295 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 1.




