وتلك الأخبار وإن كان بعضها ضعيفا دلالة [ كالرابعة ] (1) ، حيث إنّ بمجرد التكليف بالنفخ لا يثبت التحريم. والأخيرة ، حيث إنّ الخروج فيها ليس باقيا على حقيقته بالإجماع ولكنّها صالحة مؤيّدة للبواقي ، وضعف بعضها سندا غير ضائر عندنا ، كما بيّنا مرارا.
وأمّا البواقي ، فقد وقع الخلاف فيها ، فالثانية محرّمة عند الحلّي والقاضي وشيخنا الشهيد الثاني (2) وبعض آخر (3). وجوّزها جماعة (4) ، بل قيل : إنّه الأشهر (5).
والأول هو الأظهر ، لإطلاق النصوص المتقدّمة ، وخصوص حديث المناهي المرويّ في الفقيه : « ونهى عن نقش شيء من الحيوان على الخاتم » (6).
ورواية أبي بصير : « يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت » فقال أبو بصير : فقلت : وما تزويق البيوت؟ فقال : « تصاوير التماثيل » (7).
وظاهر أنّ التزويق إنّما هو في النقوش ، للمجوّز الأصل ، والروايات
__________________
(1) في النسخ : كالثالثة ، والظاهر ما أثبتناه ، وهي مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة في ص 107.
(2) الحلي في السرائر 2 : 215 ، القاضي في المهذب 1 : 344 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 212 والمسالك 1 : 165.
(3) منهم الحلبي في الكافي في الفقه : 281 وصاحب الحدائق 18 : 100.
(4) منهم السبزواري في الكفاية : 85 وصاحب الرياض 1 : 501.
(5) الرياض 1 : 501.
(6) الفقيه 4 : 5 1 ، الوسائل 17 : 297 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 6.
(7) الكافي 6 : 526 1 ، المحاسن : 614 37 ، الوسائل 5 : 303 أبواب أحكام المساكن ب 3 ح 1.




