العدول بعد دخول مكّة كما قيل (1) ففيه :
أولا : أنّها غير المورد كما مرّ.
وثانيا : أنّها تفرّق بين المفرد والقارن ، والأصحاب لا يفرّقون بينهما في المضطرّ.
وثالثا : أنّ مع التسليم تعارض عمومات المنع بالعموم المطلق ، فيجب التخصيص بالمتطوّع ، فإذن المنع حينئذ أيضا أولى ، كما حكي عن ظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر (2).
وعلى هذا ، فوظيفة المضطرّ إمّا تقديم العمرة المفردة كما احتمله بعضهم (3) ، أو تأخير الحجّ إلى القابل.
المسألة الرابعة : تشترط فيهما النيّة كما مرّ في المتعة ووقوعهما في أشهر الحجّ ، بالإجماعين (4) ، وعمومات الكتاب (5) والسنّة ، وخصوص بعض الصحاح (6). وأن يعقد إحرامهما من الميقات ، كما يأتي.
المسألة الخامسة : القارن كالمفرد على الأصحّ الأشهر إلاّ بسياق الهدي.
للأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها (7).
__________________
(1) الرياض 1 : 353.
(2) التبيان 2 : 159 ، الاقتصاد : 298 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، السرائر 1 : 520.
(3) كما في كشف اللثام 1 : 278 ، الرياض 1 : 353.
(4) كما في المعتبر 2 : 786 ، وحكاه في المدارك 7 : 191 ، الرياض 1 : 353.
(5) البقرة : 97.
(6) التهذيب 5 : 445 1550 ، الوسائل 11 : 271 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 1.
(7) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2.




