مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 352

اختصاصهما بالموردين لكان التعارض بالعموم من وجه ، والترجيح لأخبار المنع ، لموافقة الكتاب والشهرة والأكثريّة عددا والأصرحيّة دلالة.

قيل : مع أنّه على تقدير التساوي يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، ولا تحصل إلاّ بغير المتعة (1).

وفيه : أنّه يصحّ على قول من يقول بالتساقط بعد التعارض ، وعلى المختار من الرجوع إلى التخيير فيما لم يدلّ دليل على انتفائه فلا يصحّ ذلك ، بل يرجع إلى جواز العدول.

المسألة الثالثة : هل يجوز العدول اضطرارا ، كخوف الحيض المتأخّر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، وخوف عدوّ بعده ، وفوت الصحبة كذلك؟

المعروف من مذهب الأصحاب كما قيل (2) : نعم ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب (3). وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب (4) وهو مشعر بالاتّفاق ، بل حكي عن بعضهم التصريح به (5).

قيل (6) : للعمومات ، وفحوى ما دلّ على جواز العدول من التمتّع مع أفضليّته إليهما مع الضرورة (7).

ويردّ الأول : بمنع عموم يدلّ عليه ، وإن أريد ما أشير إليه من أخبار‌

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 353.

(2) انظر الرياض 1 : 353.

(3) الذخيرة : 551.

(4) المدارك 7 : 189.

(5) كما في الرياض 1 : 353.

(6) المدارك 7 : 189.

(7) بمعنى : أن العدول من التمتّع إلى الإفراد والقران إذا كان جائزا مع الضرورة فبالأولى أن يكون العدول منهما إليه جائزا ، لأفضليّته.

الصفحة 97 من 352