المسألة الخامسة : يستحبّ عند إرادة الخروج من مكّة اشتراء درهم تمرا ، والتصدّق به كفّارة لما لعلّه فعله في الإحرام ، أو الحرم.
تدلّ عليه مع فتوى الأصحاب صحيحة حفص وابن عمّار (1) ، والأخرى للأخير (2) ، ورواية أبي بصير (3).
المسألة السادسة : يستحبّ لمن أراد الخروج من مكّة أن يعزم على العود إليها ، وأن يسأل الله سبحانه التوفيق للرجوع ، وأن لا يجعل ذلك آخر العهد منه ، اللهم ارزقنا العود إلى بيتك المحرّم بمنّك وكرمك.
ففي رواية ابن سنان : « من رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره » (4).
وفي رواية إسحاق : إنّي قد وطّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : « وقد عزمت على ذلك؟ » قال :
قلت : نعم ، قال : « إن فعلت فأيقن بكثرة المال » ، أو قال : « فأبشر بكثرة المال » (5).
وفي حسنة الأحمسي : « من خرج من مكّة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه » (6).
__________________
(1) الكافي 4 : 533 1 ، التهذيب 5 : 282 963 ، الوسائل 14 : 292 أبواب العود إلى منى ب 20 ح 2.
(2) الفقيه 2 : 290 1430 ، الوسائل 14 : 292 أبواب العود إلى منى ب 20 ح 1.
(3) الكافي 4 : 533 2 ، الوسائل 14 : 292 أبواب العود إلى منى ب 20 ح 3.
(4) الكافي 4 : 281 3 ، الوسائل 11 : 150 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 57 ح 1.
(5) الكافي 4 : 253 5 ، الفقيه 2 : 140 608 ، ثواب الأعمال : 47 ، الوسائل 11 : 133 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 46 ح 1 ، بتفاوت.
(6) الكافي 4 : 270 1 ، الوسائل 11 : 151 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 57 ح 2.




