خرج ونزل من الدرجة.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة ابن سنان ، قال سمعت أبا عبد الله 7 وهو خارج من الكعبة وهو يقول : « الله أكبر الله أكبر » ، حتى قالها ثلاثا ، ثمَّ قال : « اللهمّ لا تجهد بلاءنا ، ربّنا ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنّك أنت الضارّ النافع » ، ثمَّ هبط فصلّى إلى جانب الدرجة ، جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها وبينه أحد ، ثمَّ خرج إلى منزله (1).
ويستحبّ أيضا أن يسجد في البيت ويدعو وهو ساجد بالدعاء المأثور في رواية ذريح ، أوله : « لا يردّ غضبك إلاّ حلمك » إلى آخر الدعاء (2).
المسألة الرابعة : ويستحبّ أيضا أن يطوف بالبيت طواف الوداع ، بالإجماع ، وعن بعض العامّة وجوبه (3).
وفي رواية عليّ : في رجل لم يودّع البيت ، قال : « لا بأس به إن كانت به علّة أو كان ناسيا » (4).
وإثبات البأس في المفهوم محمول على شدّة التأكّد ، للإجماع.
وهذا الطواف أيضا كغيره سبعة أشواط ، وله صلاته ، وينبغي أن يعتمد في كيفيّته ما في صحيحة ابن عمّار ، قال : « إذا أردت أن تخرج من مكّة فتأتي أهلك فودّع البيت وطف بالبيت أسبوعا ، وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كلّ شوط فافعل ، وإلاّ فافتح به واختم به ،
__________________
(1) الكافي 4 : 529 7 ، التهذيب 5 : 279 956 ، قرب الإسناد : 4 10 ، الوسائل 13 : 282 أبواب مقدمات الطواف ب 40 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 276 946 ، الوسائل 13 : 279 أبواب مقدمات الطواف ب 37 ح 1.
(3) انظر المغني والشرح الكبير 3 : 490.
(4) التهذيب 5 : 282 960 ، الوسائل 14 : 291 أبواب العود إلى منى ب 19 ح 2.




