المسألة الثالثة : يستحبّ الغسل لدخول الكعبة استحبابا مؤكّدا ، كما في السرائر (1) ، وأن يدخلها بسكينة ووقار ، حافيا بلا حذاء ، وأن لا يبزق فيها ولا يتمخّط فيها ، وأن يأخذ بحلقتي الباب ، وأن يدعو إذا أخذهما بالدعاء المأثور بقوله : « اللهمّ إنّ البيت بيتك » (2) ، وأن يدعو حين يدخل بالدعاء المأثور في صحيحة ابن عمّار الآتية.
ثمَّ يدخل ويصلّي ركعتين على الرخامة الحمراء ، التي بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب ، وهي كما قيل (3) مولد مولانا أمير المؤمنين 7 ، يقرأ في الركعة الأولى حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن دون حروفها أو كلماتها ، ويصلّي في كلّ زاوية من زوايا البيت الأربع ، ويدعو بعد ذلك بالدعاءين المأثورين في صحيحتي ابن عمّار والأعرج الآتيتين.
والظاهر أنّ الدعاءين بعد تمام الصلاة في الزوايا الأربع ، لا أنّه بعدها في كلّ زاوية.
وعن القاضي : أنّه يبدأ بالزاوية التي فيها الدرجة ، ثمَّ الغربيّة ، ثمَّ التي فيها الركن اليماني ، ثمَّ التي فيها الحجر الأسود (4).
ويستقبل الحائط الذي بين الركنين اليماني والغربي ، ويرفع يديه عليه ويلزق به ويدعو.
ثمَّ يتحوّل إلى الركن اليماني ويلصق به ويدعو ، ويأتي بالأسطوانة
__________________
(1) السرائر 1 : 614.
(2) الكافي 4 : 530 11 ، التهذيب 5 : 278 952 ، الوسائل 13 : 277 أبواب مقدمات الطواف ب 36 ح 5.
(3) انظر كشف اللثام 1 : 381 ، الرياض 1 : 430.
(4) المهذب 1 : 263.




