الصورة فيدخله ، وأمّا من حجّ فلا » (1).
لأنّ قوله : « فيدخله » يمكن أن يكون تأكّد الاستحباب ، فالنفي في غيره يرجع إلى التأكّد ، ويمكن أيضا أن يكون النفي للمرجوحيّة لمن حجّ ودخل أولا ، كما هو المتأكّد في حقّ الصرورة ، حيث إنّه لا يترجّح تكرار الدخول كما يأتي ، فيكون المعنى : وأمّا من حجّ ودخل فلا.
والاستحباب يعمّ الرجال والنساء.
لصحيحة ابن سنان : عن دخول النساء الكعبة ، قال : « ليس عليهن ، وإن فعلن فهو أفضل » (2).
وربّما يستفاد منها : أنّ استحباب الدخول في حقّ النساء ليس على حدّ استحبابه للرجال.
ويتأكّد في حقّ الصرورة بلا خلاف يعرف ، لصحيحة حمّاد المتقدّمة ، وصحيحة سعيد الأعرج : « لا بدّ للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع » (3).
ومرسلة أبان : « يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » (4).
ورواية سليمان بن مهران ، وفيها : وكيف صار الصرورة يستحبّ له دخول الكعبة دون من حجّ؟ فقال : « لأنّ الصرورة قاضي فرض مدعوّ إلى
__________________
(1) التهذيب 5 : 277 948 ، الوسائل 13 : 273 أبواب مقدمات الطواف ب 35 ح 3.
(2) التهذيب 5 : 448 1561 ، الوسائل 13 : 283 أبواب مقدمات الطواف ب 41 ح 1.
(3) الكافي 4 : 529 6 ، التهذيب 5 : 277 947 ، الوسائل 13 : 273 أبواب مقدمات الطواف ب 35 ح 1.
(4) الكافي 4 : 469 3 ، التهذيب 5 : 191 636 ، الوسائل 13 : 273 أبواب مقدمات الطواف ب 35 ح 2.




