قيل (1) : ويمكن حمل كثير من العبارات عليه ، إذ الواجب في منى هو الرمي والبيتوتة ، والإقامة في اليوم مستحبّة كما مرّ ، ولعموم رواية أبي بصير المتقدّمة ، وخصوص رواية زرارة : « لا بأس أن ينفر الرجل في [ النفر ] الأول قبل الزوال » (2).
وهو قويّ جدا ، لأنّ غير صحيحة ابن عمّار من المستفيضة المتقدّمة لا يثبت سوى الاستحباب ، وأمّا هي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلاّ أنّ الروايتين قرينتان على إرادة التجوّز منها.
وكيف كان ، يجوز له تقديم رحله قبل الزوال ، للأصل ، وصحيحة الحلبي.
ب : من نفر في الأخير يجوز له السفر قبل الزوال وبعده ، بلا خلاف ، كما عن المنتهى (3) ، بل بالإجماع ، كما عن الغنية والتذكرة (4) ، وقد مضى ما يدلّ عليه ، وإطلاقه يعمّ الإمام وغيره.
وعن النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر والغنية والإصباح : اختصاصه بغير الإمام ، وقالوا : عليه أن يصلّي الظهر بمكّة (5).
وعن المنتهى والتذكرة : استحباب ذلك له (6).
__________________
(1) كشف اللثام 1 : 380.
(2) التهذيب 5 : 272 928 ، الاستبصار 2 : 301 1075 ، الوسائل 14 : 277 أبواب العود إلى منى ب 9 ح 11 ، وما بين المعقوفين من المصادر.
(3) المنتهى 2 : 777 ، نقله عنه في كشف اللثام 1 : 380.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 ، التذكرة 1 : 394.
(5) النهاية : 269 ، المبسوط 1 : 380 ، المهذّب 1 : 263 ، السرائر 1 : 612 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 الإصباح : 160.
(6) المنتهى 2 : 777 ، التذكرة 1 : 394.




