الشرط الثاني : أن لا تغرب الشمس عليه يوم الثاني عشر في منى ، فلو غربت الشمس عليه وهو بمنى لم يجز له النفر ، بل وجب عليه المبيت بها ليلة الثالث عشر ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا (1) ، له.
ولصحيحة ابن عمّار : « إذا نفرت في النفر الأول ، فإن شئت أن تقيم بمكّة وتبيت بها فلا بأس بذلك » ، قال : وقال : « إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى ، وليس لك أن تخرج منها حتى تصبح » (2).
ورواية أبي بصير : عن الرجل ينفر في النفر الأول ، قال : « له أن ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس ، فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ، وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء » (3).
وصحيحة الحلبي : « فمن تعجّل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشمس ، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر » (4).
ولو ارتحل وغربت الشمس قبل تجاوز حدود منى يجب المبيت بها ، لصدق الغروب عليه بمنى.
وقيل بعدم الوجوب ، لمشقّة الحطّ (5). هو ضعيف غايته.
__________________
(1) كما في المنتهى 2 : 776.
(2) الكافي 4 : 521 7 ، التهذيب 5 : 272 930 ، الوسائل 14 : 277 أبواب العود إلى منى ب 10 ح 2.
(3) الفقيه 2 : 288 1421 ، التهذيب 5 : 272 931 ، الوسائل 14 : 278 أبواب العود إلى منى ب 10 ح 4 وفيه : وبين أن تسفر الشمس.
(4) الكافي 4 : 520 4 ، التهذيب 5 : 272 929 ، الوسائل 14 : 277 أبواب العود إلى منى ب 10 ح 1.
(5) المنتهى 2 : 776.




