ينفر في النفر الأول » (1).
ومفهوم الأخيرة وإن دلّ بعمومه على جواز النفر لمن لم يأت النساء وإن أصاب الصيد ، ولكنّه يخصّ بمنطوق الروايات الاولى ، ولا يمكن العكس ، للإجماع. وكذا الكلام في مفهوم الاولى ومنطوق الأخيرة.
مع أنّه يمكن القول بعدم التعارض بين المفهومين والمنطوقين ، إذ ليس مقتضى المفهوم إلاّ كون النفر له ، وهو يتحقّق بكونه له في بعض الصوم ، فتأمّل.
خلافا لمن اشترط اتّقاء الصيد إلى انقضاء النفر الأخير ، حكي عن ظاهر الطبرسي (2).
لرواية حمّاد الثانية المتقدّمة.
ورواية ابن عمّار : من نفر في النفر الأول متى يحلّ له الصيد؟ قال : « إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » (3).
ولا دلالة لهما على مدّعاه ، بل يستفاد منهما استحباب الاتّقاء من الصيد لمن نفر في الأول إلى النفر الأخير.
كما تدلّ عليه أيضا صحيحة أخرى لابن عمّار : في قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ ) إلى آخره ، فقال : « يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل منى في النفر الأخير » (4).
والأخرى : « ينبغي لمن تعجّل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى
__________________
(1) الكافي 4 : 522 11 ، التهذيب 5 : 273 932 ، الوسائل 14 : 279 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 1.
(2) انظر مجمع البيان 1 : 299.
(3) التهذيب 5 : 491 1759 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 4.
(4) الفقيه 2 : 288 1415 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 6.




