خلافا للمحكيّ عن الحلبي ، فلم يجوّز النفر الأول إلاّ للضرورة (1) ، ولا مستند له.
ولكن يشترط جواز النفر في الأول بشرطين :
الشرط الأول : أن يكون ممّن اتّقى في حال إحرامه من الصيد والنساء خاصّة ، فمن لم يتّق أحدهما فيه لم يجز له أن ينفر في الأول على الحقّ المشهور ، بل لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب ، كما في الذخيرة (2) ، بل كاد أن يكون إجماعا ، كما في المفاتيح وشرحه (3) ، بل هو مجمع عليه ، كما في المدارك وعن المنتهى (4) وجمع آخر (5).
لمرسلة الفقيه (6) ، المتقدّمة في مسألة وقت رمي الجمار.
ورواية حمّاد بن عثمان : في قول الله عزّ وجلّ ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ، « لمن اتّقى الصيد يعني : في إحرامه فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول » (7).
والأخرى : « إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس » (8).
ورواية محمّد بن المستنير : « من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن
__________________
(1) الكافي في الفقه : 198.
(2) الذخيرة : 687.
(3) المفاتيح 1 : 380.
(4) المدارك 8 : 244 ، المنتهى 2 : 774.
(5) كالتذكرة 1 : 394 ، والرياض 14 : 429.
(6) الفقيه 2 : 289 1426 ، الوسائل 14 : 68 أبواب رمي جمرة العقبة ب 13 ح 1.
(7) التهذيب 5 : 273 933 ، الوسائل 14 : 279 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 2.
(8) التهذيب 5 : 490 1758 ، الوسائل 14 : 279 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 3.




