أحبّ إليك ، أم يمضي على وجهه إلى منى؟ فقال : « أيّ ذلك شاء فعل ما لم يبت » (1).
المسألة الثانية : يستحبّ للناسك ما دام بمنى أن يصلّي في مسجد الخيف ، وأفضله ما كان مسجد رسول الله 6 في زمانه ، فإنّه قد زيد عليه بعده.
ففي صحيحة ابن عمّار : « صلّ في مسجد الخيف ، وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول الله 6 على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك » ، قال : « فتحرّ ذلك ، فإن استطعت أن يكون مصلاّك فيه فافعل ، فإنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ » (2).
ويستحبّ أن يفعل فيه أيضا ما في صحيحة الثمالي : « من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبّح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلّل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل الله عزّ وجلّ » (3).
ويستحبّ أيضا صلاة ستّ ركعات في مسجد منى.
لرواية أبي بصير : « صلّ ستّ ركعات في مسجد منى في أصل
__________________
(1) التهذيب 5 : 490 1756 ، الوسائل 14 : 260 أبواب العود إلى منى ب 2 ح 4.
(2) الكافي 519 4 ، التهذيب 5 : 274 939 ، الوسائل 5 : 268 أبواب أحكام المساجد ب 50 ح 1.
(3) الفقيه 1 : 149 690 ، الوسائل 5 : 269 أبواب أحكام المساجد ب 51 ح 1.
والعراقان : الكوفة والبصرة.




