وفي الدليل نظر ، لأنّه يقتضي الإجزاء عن الفاعل فيما أمر به لا عن غيره.
ويمكن الاستدلال بأنّ المتبادر المنساق إلى الذهن من الأخبار أنّه بدل فعله ، فلو وجب عليه أيضا لزم جمع البدل والمبدل عنه.
وفيه أيضا تأمّل ، وفعله مع الإمكان أحوط.
المسألة الثانية عشرة : يستحبّ في رمي كلّ من الجمرات الثلاث : الدعاء بالمأثور في صحيحة ابن عمّار المتقدّمة في رمي جمرة العقبة (1).
لصحيحة ابن عمّار المتقدّمة في المسألة الأولى (2) ، المصرّحة بقوله : « قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ».
وفي رمي غير جمرة العقبة : رميها عن يسارها الذي هو يمين الرامي مستقبل القبلة ، والوقوف عندها بعد الفراغ ، وحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على النبيّ وآله 6 ، والدعاء ، والمسألة أن يتقبّل منك.
وفي جمرة العقبة : رميها عن يمينها ، مستدبر القبلة ، غير واقف عندها بعد الفراغ.
وتدلّ على الحكم الأول في الجمرتين : صحيحة ابن عمّار المتقدّمة في المسألة الاولى.
وصحيحة إسماعيل بن همام : « ترمي الجمار من بطن الوادي ، وتجعل كلّ جمرة عن يمينك ، ثمَّ تنفتل في الشقّ الآخر إذا رميت جمرة العقبة » (3).
وعلى الحكم الثاني فيهما : صحيحة ابن عمّار أيضا ، وكذا على الحكم
__________________
(1) راجع ج 12 : 279.
(2) في ص 43.
(3) الكافي 4 : 482 7 ، الوسائل 14 : 66 أبواب رمي جمرة العقبة ب 10 ح 5.




