حجّ بنفسه ، وإلاّ يستنيب من يرمي عنه.
وعليه الفتوى ، وفاقا للشيخ في التهذيبين والخلاف والنهاية والحلّي والفاضل في الإرشاد والقواعد والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة وابن زهرة في الغنية (1) مدّعيا عليه الإجماع.
للخبر المذكور ، الخالي عن المعارض ، سوى قوله : « ليس عليه شيء » و : « ليس عليه أن يعيد » في الصحيحتين الأخيرتين ، وهما أعمّ مطلقا من القويّة ، لعموم الشيء للقضاء والكفّارة والعقاب والعود في ذلك العام ، وعموم نفي الإعادة له في هذا العام وفي العام القابل بنفسه مع الإمكان وعدمه ، فيجب تخصيصهما بالقويّة.
مضافا إلى احتمال أن يكون مراد السائل من الفائت في الصحيحين : التفريق ، ويؤيّده قوله : « يعيد » في الثانية.
خلافا لظاهر الشرائع وصريح النافع والمدارك والذخيرة وعن التبصرة ، فاستحبّوه (2).
إمّا لضعف الرواية سندا ، المردود بعدم ضيره أولا ، وبانجباره بما مرّ ثانيا.
أو لضعف الدلالة على الوجوب ، والمردود بصراحة قوله : « عليه » في القويّة فيه.
نعم ، يصحّ ذلك في الاستنابة خاصّة ، ولكنّه يتمّ بالإجماع المركّب
__________________
(1) التهذيب 5 : 522 ، الاستبصار 2 : 297 ، الخلاف 2 : 352 ، النهاية : 267 ، الحلّي في السرائر 1 : 609 ، الإرشاد 1 : 336 ، القواعد : 90 ، الدروس 1 : 434 ، المسالك : 126 ، الروضة 2 : 325 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581.
(2) الشرائع 1 : 276 ، النافع : 97 ، المدارك 8 : 238 ، الذخيرة : 691 ، التبصرة : 76.




