إلاّ أنّ الأمر في الأولى كاف في إثباته ، بل وكذا عمل الأصحاب. وهي وإن اختصّت بواحدة ، إلاّ أنّ الإجماع المركّب يجاوز حكم وجوبها إلى الزائدة أيضا.
ويجب التعجيل في الغد ، للصحيحة الاولى.
ومقتضى الصحيحة الاولى : هو قضاء الجمرة الفائتة خاصّة دون غيرها ممّا تقدّم عليها أو تأخّر ، وكذا مقتضى الثانية في المتقدّم ، ويدلّ عليه الأصل أيضا.
ويظهر من بعضهم قضاء المتأخّرة أيضا ، لوجوب الترتيب (1).
وإثباته في القضاء مشكل ، وثبوته في الأداء لا يدلّ عليه في القضاء.
ثمَّ إنّ ظاهرهم أنّ الحكم كذلك لو ترك رمي جمرة أو جمرتين عمدا أو جهلا أو اضطرارا ، وهو مقتضى إطلاق الصحيحة الثانية ، بل الثالثة ، وإن كان في دلالتهما على الوجوب نظر ، إلاّ أنّ مجرّد رجحان القضاء بضميمة الإجماع المركّب كأنّه يكفي في إثباته.
والظاهر عدم الريب في وجوب قضاء ما أتى به من المتأخّرة أيضا إذا كان تعمّدا ، للنهي الموجب للفساد.
ولو نسي رمي جمار يوم كلاّ ، يجب قضاؤه أيضا في الغد ، بلا خلاف فيه كما قيل (2) ، بل بالإجماع كما عن الغنية (3).
قيل : وإن فاته رمي يومين قضاهما في الثالث (4).
__________________
(1) انظر المدارك 8 : 236.
(2) في الرياض 1 : 427.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581.
(4) المدارك 8 : 236 ، الرياض 1 : 427.




