معارضة للصحاح الكثيرة ، على فهي إرادة المجاز عنها قرينة ، ولو قطع النظر عنها فتحتمل التقيّة ، لموافقتها لمذهب الشافعي وأبي حنيفة (1).
هذا كلّه ، مع أنّ ما أمر به فيها هو الرمي عند الزوال ، ومقتضاه عدم جوازه بعده ، وهو ممّا لم يقل به أحد من الطائفة ، وردّته صريحا صحيحة ابن أذينة وزرارة المتقدّمة (2) ، مؤكدا باليمين بالجلالة.
وفي منتهاه للمحكيّ عن الصدوقين ، فجعلاه أول الزوال وإن صرّحا بالرخصة في التقديم أيضا (3). وهو أيضا ضعيف غايته.
والأفضل إيقاعه عند الزوال ، لصحيحة ابن عمّار المذكورة.
المسألة السابعة : لو نسي رمي جمرة من الجمرات الثلاث أو جمرتين في يوم ، قضاه بعده وجوبا ، بلا خلاف ، لصحيحة العجلي المتقدّمة في المسألة الاولى ، وصحيحة ابن عمّار الأولى المتقدّمة في المسألة الرابعة.
وصحيحة ابن سنان : في رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه » (4).
والإطلاقات المتقدّمة الآمرة بالإعادة لو نكس.
وغير الاولى من تلك الروايات وإن كانت قاصرة عن إفادة الوجوب ،
__________________
(1) الشافعي في الأم 2 : 213 ، وعن أبي حنيفة في بدائع الصنائع 2 : 137.
(2) في ص 53.
(3) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 310 ، الصدوق في المقنع : 92 ، والهداية : 64 ، والفقيه 2 : 331 ، ولم نعثر على تصريح لوالد الصدوق بالرخصة في التقديم.
(4) الكافي 4 : 484 2 ، التهذيب 5 : 262 893 ، الوسائل 14 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 1 ، 2.




