والثانية : « لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيّام التشريق ، إلاّ أنّك لا تقرب النساء ولا الطيب » (1).
وهما وإن لم تصرّحا بالتأخّر إلى آخر الشهر ، إلاّ أنّهما تدلاّن عليه.
خلافا لموضع من الشرائع وللذخيرة وللمحكيّ عن الغنية والكافي (2) ، فلم يجوّزوا التأخير عن آخر أيّام التشريق.
ويدلّ عليه مفهوم الغاية في صحيحة ابن سنان والمرويّ عن النوادر المتقدّمين ، ولكن يجب حملهما على الكراهة ، بقرينة الصحيحتين الأخريين.
مضافا إلى أنّ المفهوم عامّ بالنسبة إلى زمان التأخير ، فيجب التخصيص.
المسألة الثانية : ما مرّ من الخلاف في جواز التأخير وعدمه إنّما هو في المتمتّع ، وأمّا القارن والمفرد فيجوز لهما التأخير طول ذي الحجّة ، بلا خلاف كما قيل (3).
لقوله سبحانه ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ ) (4).
والأصل.
والإطلاقات.
وصحيحتي ابن عمّار المتقدّمتين ، وهما وإن لم تصرّحا بالتأخير إلى آخر الشهر ، إلا أنّ إطلاق جواز التأخير واختصاص المقيّدات بالمتمتّع
__________________
(1) الفقيه 2 : 245 1174 ، الوسائل 14 : 244 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 3.
(2) الشرائع 1 : 265 ، الذخيرة : 685 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 582 ، الكافي : 195.
(3) مفاتيح الشرائع 1 : 363.
(4) البقرة : 197.




