وحمل في المنتهى والسرائر كلام الشيخ على ما ثبت وجوبه من غير الكتاب (1) ، ولكن ظاهر ابن حمزة حمل كلامه على مقابل الواجب ، حيث قال : الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر الطوسي (2). وهذا المعنى هو الظاهر من التهذيبين.
وحمل بعضهم كلامه على رمي الجمرة العقبة (3) ، وهو الظاهر من الجمل والعقود.
وعن المفيد : أنّ فرض الحجّ : الإحرام ، والتلبية ، والطواف ، والسعي ، والموقفان ، وما بعد ذلك سنن بعضها أوكد من بعض (4).
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في ضعف القول بالاستحباب.
لا لما قيل من شذوذ القول به ، وانعقاد الإجماع المتأخّر عنهم (5) ، إذ بعد مخالفة مثل هؤلاء الأجلّة بل مع احتمال المخالفة لا يعدّ القول شاذّا ، والإجماع المنعقد عن العلماء بعد حين ليس عندنا بحجّة.
بل لما ذكرنا من المستفيضة الخالية عن المعارض بالمرّة.
المسألة الثانية : يجب رمي كلّ جمرة بسبع حصيات ، بلا خلاف يعرف ، كما في الذخيرة (6) ، بل بالإجماع المحقّق.
وتدلّ عليه صحيحة ابن عمّار الثالثة المتقدّمة في المسألة المتقدّمة ، وتتمّتها الغير المذكورة أيضا ، ولعلّها تأتي ، وغير ذلك من الأخبار التي يأتي
__________________
(1) المنتهى 2 : 772 ، السرائر 1 : 606.
(2) الوسيلة : 181.
(3) انظر الرياض 1 : 427.
(4) المقنعة : 67.
(5) انظر الرياض 1 : 427.
(6) الذخيرة : 689.




