المجزي في النصف الأول (1).
إذ لا يترك مدلول الأخبار المعتبرة مع وجود القائل به بمجرّد ادّعاء أنّ ظاهر الأصحاب غير ذلك.
نعم ، الاحتياط أمر آخر.
والكون بها إلى الفجر أفضل ، كما في السرائر وعن النهاية والمبسوط والكافي والجامع (2) ، لفتوى هؤلاء ، وصحيحة صفوان المتقدّمة ، وصحيحة الكناني (3).
ثمَّ مقتضى إطلاق طائفة من الأخبار المتقدّمة وصريح صحيحة العيص : جواز الخروج بعد الانتصاف ولو دخل مكّة.
ويدلّ عليه أيضا الأصل ، والخبر المرويّ في قرب الإسناد : « وإنّ كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكّة فليس عليه شيء » (4).
خلافا للسرائر وعن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع ، فقالوا : لا يدخل مكّة حتى يطلع الفجر (5).
ولم أعثر على مستند لهم ، كما اعترف به في الدروس أيضا (6).
المسألة الخامسة : يجوز لذوي الأعذار المضطرّين ترك المبيت
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 426.
(2) السرائر 1 : 604 ، النهاية : 265 ، المبسوط 1 : 378 ، الكافي : 198 ، الجامع : 217.
(3) التهذيب 5 : 259 882 ، الاستبصار 2 : 294 1049 ، الوسائل 14 : 255 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 11.
(4) قرب الإسناد : 242 958 ، الوسائل 14 : 258 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 23.
(5) السرائر 1 : 604 ، النهاية : 265 ، المبسوط 1 : 378 ، الوسيلة : 188 الجامع للشرائع : 217.
(6) الدروس 1 : 459.




