مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 352

عليّ المتقدّمة ، فيرجع إلى عمومات وجوب الدم ، مع أنّه لو تمّت دلالة تلك الصحاح لما اختصّت بمن اشتغل في مكّة بالعبادة ، كما مرّت إليه الإشارة.

وهل الساقط بالمبيت بمكّة مشتغلا بالطاعة هو الدم خاصّة وإن كان آثما؟

أو يسقط الإثم أيضا ، فيجوز له ذلك أيضا ، ويكون أحد فردي الواجب المخيّر؟

المذكور في كلام الأكثر : سقوط الدم ، وصرّح في المدارك بجواز البيتوتة بمكّة كذلك (1). وهو كذلك ، للأخبار المذكورة ، ولا يبعد أن يكون ذلك مراد الأكثر أيضا ، فتأمّل.

المسألة الثالثة : قد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة السابقة أنّ وجوب البيات بمنى إنّما هو لغير من بات بمكّة مشتغلا بالطاعة ، بمعنى التخيير بينهما وإن كان البيات بمنى أفضل وأولى ، لصحيحة صفوان السالفة.

وهل الاشتغال بشغل آخر غير الطاعة في مكّة أو غيرها أيضا كذلك ، كما تدلّ عليه صحيحة سعيد المتقدّمة؟

أم لا ، كما هو ظاهر الأصحاب كافّة؟

الظاهر : الثاني ، لضعف الرواية بالشذوذ ، مع أنّ حمل الفوات على النسيان ونفي البأس على العذاب الذي هو منفيّ عن الناسي قطعا ممكن ، ويمكن حمل الشغل على ما يضطرّه ، كما يأتي.

وكذا يظهر من الصحاح الخمس لجميل وهشام وابن عمّار الاولى‌

__________________

(1) المدارك 8 : 225.

الصفحة 36 من 352