والمضطرّ والناسي ، فيجب عليهم أيضا ، ويكون جبرانا لا كفّارة.
وعن الشهيد في بعض الحواشي : استثناء الجاهل (1). ووجهه غير معلوم.
د : يختصّ غير صحيحة ابن عمّار من أخبار الدم بما إذا كان المبيت بمكّة ، بل تصرّح صحيحة جميل بالاختصاص والنفي في غيرها ، وتوافقها صحيحة هشام : « إذا زار الحاجّ من منى ، فخرج من مكّة ، فجاوز بيوت مكّة ، فنام ثمَّ أصبح قبل أن يأتي منى ، فلا شيء عليه » (2).
وأمّا صحيحة ابن عمّار فعامّة ، ولا تعارض بينها وبين غير صحيحتي جميل وهشام ، ولكنّهما تعارضانها بالعموم المطلق ، لظهورهما في البيتوتة في طريق منى خاصّة ، ومقتضى الاستدلال بها : تخصيص استثناء الفداء بذلك ، كما احتمله بعض مشايخنا ، قال : ويحتمل تقييد الطريق بطريق بحدود مكّة لا خارجها ، ولا بعد فيه (3). انتهى.
إلاّ أنّه تعارضهما رواية عليّ : عن رجل زار البيت وطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمَّ رجع فغلبته عينه في الطريق ، فنام حتى أصبح ، قال : « عليه شاة » (4).
ولا يضرّ ضعف سند الرواية كما مرّ غير مرّة ، سيّما مع انجبارها بالشهرة ، بل ظاهر بعض مشايخنا مظنّة انعقاد الإجماع على تحقّق الفداء
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 425.
(2) الكافي 4 : 515 4 ، الفقيه 2 : 287 1411 ، الوسائل 14 : 257 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 17.
(3) الرياض 1 : 426.
(4) التهذيب 5 : 259 879 ، الاستبصار 2 : 294 1046 ، الوسائل 14 : 254 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 10.




