إلى بريد.
وأمّا ما يظهر من صحيحة الصيقل من ردّه 7 على ربيعة الرأي من جعله الحرم بريدا إلى بريد فإنّما هو باعتبار إطلاقه الدالّ على حرمة الصيد في ذلك الحدّ أيضا ، ولذا فصّل 7 بعد الردّ.
وفي رواية أبي بصير جعل حدّ حرم المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكّة (1).
وقيل : الذباب بضمّ المعجمة وقيل بكسرها جبل شاميّ (2) المدينة ، كان مضرب قبّة النبيّ 6 يوم الأحزاب (3).
وواقم : حصن من حصون المدينة.
والعريض مصغّرا : واد في شرق الحرّة ، قريب قناة ، وهي أيضا واد.
والنقب : الطريق في الجبل.
ولكن لم يصرّح في تلك الرواية بأنّه ما حرّم في ذلك الحدّ ، فلا ينافي ما مرّ ، لجواز أن يكون مخصوصا بما ليس في الأول.
هذا حكم الشجر.
وأمّا الصيد ، فلا يحرم في جميع ما ذكر ، بل يحرم ما صيد بين الحرّتين على الأقوى ، وعزاه جمع إلى علمائنا (4) ، بل عليه الإجماع عن
__________________
(1) الكافي 4 : 564 4 ، الفقيه 2 : 336 1565 وفيه رباب بالمهملة بدل : ذباب ، الوسائل 14 : 363 أبواب المزار وما يناسبه ب 17 ح 3 وفيه : زباب بالمعجمة بدل : ذباب.
(2) الشامة : الميسرة الصحاح 5 : 1957.
(3) انظر كشف اللثام 1 : 384 ، الرياض 1 : 433.
(4) كما في المنتهى 2 : 799.




