كما صرّح به جماعة (1). بل عن المنتهى نسبه إلى علمائنا (2) ، للتصريح بتحريمه في صحيحة الصيقل ومرسلة الفقيه ، وبالمرجوحيّة في صحيحة ابن عمّار.
وهل يحرم نزع مطلق النبات ، أو يختصّ بالشجر؟
ظاهر الشرائع والنافع والكفاية (3) وغيرها (4) : الثاني ، للاختصاص به في بعض الأخبار.
والأظهر : الأول ، لموثّقة زرارة ، فإنّ فيها : « حرّم رسول الله 6 المدينة ما بين لابتيها (5) صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها ، إلاّ عودي الناضح » (6).
ولا يضرّ جعل الحرم فيها من بريد إلى بريد ، لاتّحاده مع ما ذكر ، كما صرّح به في التهذيب ، قال : البريد إلى البريد وهو : ظلّ عائر إلى ظلّ وعير (7). وذكره غيره أيضا (8).
ومنه يظهر الوجه في بعض أخبار أخر جعل الحرم في المدينة بريدا
__________________
(1) منهم صاحب المدارك 8 : 274 ، السبزواري في الذخيرة : 706 ، صاحب الرياض 1 : 433.
(2) المنتهى 2 : 799.
(3) الشرائع 1 : 278 ، النافع : 98 ، الكفاية : 73.
(4) كما في الذخيرة : 706.
(5) لابتا المدينة : حرّتان عظيمتان يكتنفانها. واللابة : هي الحرّة ذات الحجارة السود قد ألبتها لكثرتها ، وجمعها لابات ، وهي الحرار ، وإن كثرت فهي اللاّب واللّوب مجمع البحرين 2 : 168.
(6) الفقيه 2 : 336 1562 ، الوسائل 14 : 365 أبواب المزار وما يناسبه ب 17 ح 5.
(7) التهذيب 6 : 13.
(8) كما في الجامع للشرائع : 231 ، المدارك 8 : 274.




