وتدلّ عليه صحيحة الفضلاء الثلاثة وغيرهم : « لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبيّ 6 » ، لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده » (1) وعلى هذا يكون واجبا كفائيّا.
وعلى الثاني : يمكن أن يكون المراد : كلّ الحاجّ ، فيكون واجبا كفائيا لهم ، وعلى هذا يكون دليله كونه جفاء له 6 لعدم الالتفات إليه بحكم العرف والعادة.
لا ما دلّ على أنّ من حجّ ولم يزره كان جافيا له (2) ، حتى يرد عليه ما أورد من عدم انطباق الدليل على المدّعى لكون المدّعى الاتّفاق ، ويجري الدليل على كلّ واحد (3).
ولا الصحيحة المذكورة ، كما استدلّ به ذلك المورد ، لأنّها واردة في كلّ الناس لا كلّ الحاجّ.
وأن يكون كلّ واحد من الحاجّ ، ويكون دليله رواية الأسلمي السابقة حيث إنّه 6 لا يجفي غير الجافي والنبويّ المرويّ في كتب القوم : « من زار مكّة ولم يزرني في المدينة جفاني » (4).
المسألة السادسة عشرة : كما أنّ لمكّة حرما كذلك للمدينة حرم ،
__________________
(1) أي النبوي الآتي قريبا.
(2) الكافي 4 : 272 1 ، الفقيه 2 : 259 1259 ، التهذيب 5 : 441 1532 وليس فيه : « وعلى المقام عنده » الثانية ، الوسائل 11 : 24 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 5 ح 2.
(3) انظر الرياض 1 : 432.
(4) كنوز الحقائق : 126 عن ابن عدي ، وهو في هداية الصدوق : 67 ، مستدرك الوسائل 10 : 186 أبواب المزار ب 3 ح 4.




