القطع ، سيّما مع تأكّدها بما مرّ من قطع الطواف للوتر بخوف فواته (1). وهو جيّد.
وتترجّح أخبار الحث أيضا بالأشهريّة ، التي هي من المرجّحات المنصوصة ، بل موافقة الكتاب في التهجّد ، وتتمّ في البواقي بعدم الفصل.
المسألة الثانية : المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك (2) كراهة المجاورة بمكّة ، والأخبار في ذلك الباب مختلفة ، فمنها ما يدلّ على أفضليّة المقام بمكّة (3) ، ومنها ما يدلّ على خلافه (4) ، ولكنّ الثاني أكثر وأشهر وأدلّ ، وفي أخباره ما هو معلّل ، فعليه الفتوى والعمل.
المسألة الثالثة : من جنى في غير الحرم ما يوجب حدّا أو تعزيرا أو قصاصا ، ولجأ إلى الحرم ، لم يؤخذ فيه ، ولا يحدّ ، ولا يعزّر ، ولا يقتصّ منه ، ما دام في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ، فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه ، كما في رواية عليّ بن أبي حمزة (5).
وفي صحيحة الحلبي : « لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ، ولا يبايع ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يكلّم ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ » (6).
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 432.
(2) المدارك 8 : 271.
(3) الوسائل 13 : 230 أبواب مقدّمات الطواف ب 15.
(4) الوسائل 13 : 231 أبواب مقدّمات الطواف ب 16.
(5) الكافي 4 : 227 3 ، الوسائل 13 : 226 أبواب مقدّمات الطواف ب 14 ح 3.
(6) الكافي 4 : 226 2 ، الوسائل 13 : 226 أبواب مقدّمات الطواف ب 14 ح 2.




