مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 352

فكيف بالصحيح؟!

وثانيا : أنّه لو سلّم فيكون هو دليلا على المطلوب لا جوابا لمنع عموم النصّ ، إلاّ أن يكون مراده : أنّ هذا النص عامّ وإن لم يكن غيره كذلك.

وثالثا : أنّه لا ينفي التكرّر مع التخلّل ، بل يثبته ، لأنّ بعد دلالة النصّ على أنّ على المجامع يجب نحر بدنة فلو جامع بعد نحر لا بدّ من الوجوب ثانيا ليتحقّق حكم النصّ.

بخلاف ما لو لم ينحر بعد ، لجواز تعلّق أسباب عديدة لوجوب أمر واحد ، كالصلاة الواجبة المنذورة المحلوف عليها أيضا.

وبذلك يظهر أنّ الأقوى عدم التكرّر بدون التخلّل ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف مطلقا (1) ، وابن حمزة فيما إذا كان مفسدا للحجّ وتكرّر دفعة (2) ، وقوّاه في المختلف (3) ، ومال إليه في المدارك والذخيرة (4).

ثمَّ المرجع في التكرّر على القول به مطلقا أو مع التخلّل هو الصدق العرفي ، دون تكرّر الإيلاج والنزع مطلقا كما ذكره جماعة ، كما قيل (5).

وفيه : أنّه إنّما يصحّ لو كان المناط في التكرّر هو الإجماع المنقول ، وأمّا إن كان عموم النصّ وتعدّد الأسباب فلا ، إذ لا شكّ أنّ كلّ إيلاج ونزع‌

__________________

(1) الخلاف 2 : 367.

(2) الوسيلة : 165.

(3) المختلف : 287.

(4) المدارك 8 : 452 ، الذخيرة : 624.

(5) انظر الرياض 1 : 477.

الصفحة 292 من 352