مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 352

أمّا كونه معرّفا لوجوب كفّارة مغايرة لما يعرّف وجوبه السبب الآخر فمحلّ نظر يحتاج إلى دليل.

وكذا في التأييد تأمّل.

وبالجملة : لا خفاء في تعدّد الكفّارة مع تخلّل التكفير ، أمّا بدونه ففيه خفاء. انتهى (1).

وهو جيّد جدّا ، سيّما على ما حقّقناه من أصالة تداخل الأسباب.

ومنه يظهر الجواب عمّا استدلّ به للتعدّد ، من أنّ المقتضي موجود والمسقط منتف ، فإنّه إن أريد المقتضي للتعدّد فوجوده ممنوع ، وإن أريد للمطلق فالواحدة مسقطة.

وقال في المدارك : لا ريب في التعدّد مع سبق التكفير ، وإنّما يحصل التردّد مع عدمه (2).

ثمَّ أقول : لا ينبغي الريب في التعدّد فيما ذكراه من صورة التخلّل ، وكذا لا شكّ فيه مع اختلاف المسبّبات أي الكفّارات ، كالشاة والبقرة والصوم والوجه ظاهر ، وأمّا بدونهما فالمتّجه عدم التعدّد ، وإن كان التعدّد مطلقا أولى وأحوط.

المسألة الثانية : قد تقدّم تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد.

وأمّا في غير الصيد ، فلا شكّ في تكرّرها أيضا بتكرّره مع تخلّل التكفير ، أو كون السبب الواحد المتكرّر إتلافا مضمنا للمثل أو القيمة ، فإنّ امتثال المثل أو القيمة لا يحصل إلاّ بالإتيان بالجميع.

وأمّا بدون ذلك ، فمقتضى الأصل الذي حقّقناه عدم التكرّر ، إلاّ فيما‌

__________________

(1) الذخيرة : 624.

(2) المدارك 8 : 451.

الصفحة 290 من 352