وضعف الكلّ ظاهر جدّا :
أمّا الأول : فلعدم حجّيته.
وأمّا الثاني : فلعدم دلالتها على الوجوب أولا ، وعدم اختصاصها بالكبيرة ثانيا ، وصراحتها في عدم الوجوب ثالثا ، لورودها فيما في دار القالع ، وقد مرّ جواز قلعها ، بل صرّح به في المرسلة ، حيث قال : « فإن أراد نزعها نزعها » ، ولا كفّارة في مثله وجوبا قطعا.
وأمّا الثالث : فلعدم ثبوت الرواية أولا.
وعدم حجّية قول ابن عبّاس جدّا ثانيا.
وعدم تعرّضه للأبعاض ثالثا.
مع أنّه ينافي ذلك موثّقة سليمان المثبتة للثمن ، وجعل موردها القطع من الأراك الذي هو الظاهر في بعض أغصانه خطأ ، لتضمّنها لفظ : القلع ، الذي هو الصريح في قلع الأصل.
ومنه تظهر قوّة قول الإسكافي ، فهو المعتمد ، ولا تنافيه مرسلة الفقيه ، لأنّ الفداء أعمّ من الثمن ، وبها يستدلّ على الثمن في الأغصان بضميمة عدم القول بغيره فيها.
ولا يمكن التمسّك برواية قرب الإسناد المتقدّمة (1) هنا ، لعدم كون ذلك خرجا في الحجّ ، بل هو من خصائص الحرم ، كما مرّ في بحث التروك.
ولا كفّارة في قلع الحشيش ، وفاقا للمشهور ، للأصل.
__________________
الشجر كان الصحاح 1 : 361. والجزلة : هي ما عظم من الشجر دون الدوحة انظر مصدر الرواية ، والجزل : ما عظم من الحطب ويبس الصحاح 4 : 1655.
(1) في ص 255.




