بحث تحريم الفسوق أنّ فيه مع السباب بقرة.
وفي صحيحة عليّ : « وكفّارة الفسوق : يتصدّق به إذا فعله وهو محرم » (1).
إلاّ أنّ في صحيحة محمّد والحلبي : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال : « لم يجعل الله له حدّا ، يستغفر الله ويلبّي » (2).
ولا شكّ أنّ مع معارضة هذه الصحيحة لما ذكر مع عدم وجود مصرّح بالكفارة ، وموافقة الصحيحة للأصل ، وأخصّيتها عن رواية قرب الإسناد ، وسقوط شيء عن صحيحة عليّ يرجع إلى الأصل.
وحمل في الوافي صحيحة سليمان على ما إذا كان فوق مرّتين مع يمين (3) ، فيصير حينئذ جدالا.
المسألة العاشرة : الجدال إن كان صدقا فلا كفّارة فيما دون الثلاث مرّات منه ، وفي الثلاث منه شاة.
وإن كان كذبا ففي مرّة منه شاة ، وفي مرّتين بقرة ، وفي ثلاث مرّات بدنة.
أمّا الأولان : فعلى الحقّ المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : لا يكاد يتحقّق فيه خلاف يعتدّ به (4).
للأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحتي ابن عمّار (5) ،
__________________
(1) التهذيب 5 : 297 1005 ، الوسائل 13 : 149 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 2 ح 3.
(2) الفقيه 2 : 212 968 ، الوسائل 12 : 464 أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 2.
(3) الوافي 13 : 667.
(4) الرياض 1 : 475.
(5) الكافي 4 : 337 3 ، الوسائل 13 : 146 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 1 ح 3.




