وأمّا ما نفي فيه الشيء أو الصرر كروايتي المرادي (1) والمفضّل بن عمر (2) فيحمل على المؤاخذة جمعا ، وما تردّد فيه بين الكفّ أو الكفّين يحمل الزائد على الكفّ فيه على الاستحباب.
وهل الحكم المذكور مخصوص بغير الوضوء إمّا مطلقا أو للصلاة أو مع الغسل أيضا ، كما حكي عن الأكثر (3)؟
لصحيحة التميمي : عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ، فقال : « ليس بشيء ، ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) » (4).
أو يعمّه أيضا ، كما عن الصدوق والمفيد والسيّد والديلمي (5).
لبعض الأخبار المتقدّمة.
الحقّ : الأخير ، لعدم دلالة الصحيحة المذكورة على نفي الكفّارة أصلا ولو من جهة التعليل ، لأنّ الأكفّ من الطعام لا حرج فيها أصلا.
المسألة السابعة : في التظليل سائرا الكفّارة ، وعن ظاهر المنتهى : اتّفاق الأصحاب عليه (6) ، ونسبه في المدارك إلى مذهب الأصحاب عدا
__________________
(1) الكافي 4 : 361 10 ، التهذيب 5 : 339 1175 ، الاستبصار 2 : 199 673 ، الوسائل 13 : 172 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 16 ح 8.
(2) التهذيب 5 : 339 1173 ، الاستبصار 2 : 198 671 ، الوسائل 13 : 172 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 16 ح 7.
(3) انظر الرياض 1 : 474.
(4) التهذيب 5 : 339 1172 ، الاستبصار 2 : 198 670 ، الوسائل 13 : 172 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 16 ح 6.
(5) الصدوق في المقنع : 75 ، المفيد في المقنعة : 435 السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 71 ، الديلمي في المراسم : 120.
(6) المنتهى 2 : 814.




