عشاء فلا ينفجر الفجر إلاّ وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس أن ينفجر الفجر وهو بمكّة » (1).
ورواية جعفر بن ناجية : « إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلاّ وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها » (2).
ودلالة الثلاثة الأخيرة على الوجوب من جهة دلالة مفاهيمها على ثبوت الضرر أو البأس مع الترك.
ومرسلة الفقيه الواردة في علل المناسك ، وهي طويلة ، وفيها : « وأذن رسول الله 6 للعبّاس أن يبيت بمكّة ليالي منى من أجل سقاية الحاجّ » (3).
إلى غير ذلك من الأخبار المتكثّرة (4) ، إلاّ أنّ كثيرا منها قاصرة عن إفادة الوجوب ، حتى المثبتة للدم على تارك البيتوتة ، لما ذكرنا مرارا من عدم الملازمة. وفيما ذكرنا للمطلوب كفاية.
وعن الشيخ في التبيان : استحبابها (5).
وهو شاذّ مخالف للإجماع ، وبعض الأخبار الظاهر فيه محمول على بعض الصور ، الذي يجوز فيه الترك ، كما يأتي.
__________________
(1) الكافي 4 : 514 2 ، التهذيب 5 : 256 870 ، الوسائل 14 : 252 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 4 ، بتفاوت.
(2) الفقيه 2 : 287 1409 ، الوسائل 14 : 257 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 20.
(3) الفقيه 2 : 129 ، الوسائل 14 : 258 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 21 ، ورواها فيه عن العلل. بتفاوت يسير.
(4) انظر الوسائل 14 : 251 أبواب العود إلى منى ب 1.
(5) التبيان 2 : 154.




