وبه يردّ دليله على الجزء الثاني أيضا ، مضافا إلى ورود الصحيحة في الناسي ، ولا بدّ من حملها على الاستحباب ، لعدم وجوب الكفّارة على الناسي إجماعا ونصّا كما مرّ.
ومنه يعلم أنّه المحمل في المرسلة أيضا.
هذا ، مع أنّها بتمام مضمونها لا توافق قول أحد من الطائفة ، بل قيل : توافق مذهب أبي حنيفة (1).
وللمحكيّ عن الحلبي ، فقال : لقصّ كلّ ظفر كفّ من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم وكذلك حكم أظفار رجليه (2).
ودليله على الجزء الأول : صحيحة حريز ومرسلته المتقدّمتان.
وصحيحة ابن عمّار : عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ، قال : « لا يقصّ شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » (3).
وجوابه يظهر ممّا مرّ أيضا ، مع أنّ الأخيرة واردة في المضطر الذي لا يجب عليه شيء ، فحملها على الاستحباب أيضا متعيّن.
ولم أظفر على جزئه الثاني على دليل ، إلاّ أن يراد بالصاع : صاع النبيّ الذي هو خمسة أمداد فيؤول إلى المشهور.
والثالث يوافق المشهور.
__________________
(1) كما في الحدائق 15 : 543.
(2) الكافي في الفقه : 204.
(3) الكافي 4 : 360 3 ، التهذيب 5 : 314 1083 ، الفقيه 2 : 228 1077 ، الوسائل 13 : 163 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 12 ح 4.




