مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 13 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 352

أقول : يمكن الاستدلال للأول بإطلاق كثير من الأخبار المتضمّنة لقضاء الحجّ والتفريق إذا وقع المحرم على أهله ، فإنّها تشمل إحرام الحجّ وإحرام عمرة التمتّع مع اتّساع الوقت لإنشاء عمرة أخرى أو ضيقه ، خرجت صورة الاتّساع بالإجماع ، فبقي الباقي ، ومنه ما وقع في إحرام العمرة مع ضيق الوقت ، ولا وجه لقضاء الحج حينئذ إلاّ فساد العمرة ، وحينئذ فالتعميم أقوى ، لذلك.

ومنه يظهر وجه وجوب التفريق أيضا كما ذكره الفاضل في القواعد والشهيدان (1) ، ووجه وجوب قضاء الحجّ مع عدم إمكان إنشاء العمرة ، وكذا يدلّ على أنّه يجب التفريق في إحرام العمرة بعض الأخبار المطلقة المتضمّنة لتفريق المحرم المجامع كما مرّ.

وهل يجب إتمام العمرة الفاسدة؟

الظاهر : لا ، للأصل.

والمحصّل ممّا ذكر : فساد العمرة بالجماع قبل السعي ، فإن كانت مفردة يتركها ويقضيها ، وإن كانت متمتّعا بها ينشئها مع اتّساع الوقت ويتمّ الحجّ ، وعليه البدنة ، لإطلاقات وجوبها على المحرم المجامع أو الذي استمنى ، ومع ضيق الوقت يقضيها مع الحجّ من قابل ، وعليه البدنة ، ويجب التفريق على الوجه المتقدّم.

ويمكن الاستدلال على فساد عمرة التمتّع بالجماع بإطلاق صحيحة ضريس : عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعد ما أحرمت ، قال : « يأمرها فتغتسل ، ثمَّ تحرم ولا شي‌ء‌

__________________

(1) حكاه عنهم في الرياض 1 : 470 ، وانظر القواعد 1 : 99 ، الدروس 1 : 338 ، المسالك 1 : 145.

الصفحة 253 من 352