المسألة الثالثة عشرة : من جامع في إحرام العمرة قبل السعي : فإن كانت عمرة مفردة فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاء العمرة ، بلا خلاف يوجد فيها ، بل بالإجماع.
لصحيحة أحمد بن أبي عليّ : في الرجل اعتمر عمرة مفردة فوطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : « عليه بدنة ، لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم بمكّة حتى يدخل شهر آخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت ، فيحرم منه ثمَّ يعتمر » (1).
وبمضمونها حسنة مسمع ، إلاّ أنّ فيها : « فيطوف بالبيت ثمَّ يغشى أهله قبل أن يسعى » (2).
والمآل واحد ، لأنّ قبل الفراغ من الطواف والسعي كما في الصحيحة يشمل ما بعد الطواف قبل السعي أيضا ، فتوهّم اختصاصها بما قبل الطواف والسعي معا كما قيل غير جيّد.
وأمّا العمرة المتمتّع بها ، فظاهر الأكثر أنّها كالمفردة ، بل صرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه (3).
وظاهر التهذيب كما قيل (4) تخصيص الحكم بالمفردة.
ودليل التعميم : عدم الخلاف ، وتساوي العمرتين في الأركان ، وحرمتهن.
ودليل التخصيص : اختصاص المنصوص بالمفردة.
__________________
(1) الكافي 4 : 538 1 ، الوسائل 13 : 129 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 12 ح 4.
(2) الكافي 4 : 538 2 ، الفقيه 2 : 275 1344 ، التهذيب 5 : 323 1111 ، الوسائل 13 : 128 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 12 ح 2.
(3) انظر الرياض 1 : 470.
(4) المدارك 8 : 422 ، وانظر التهذيب 5 : 323.




